شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
35
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الرابع : ولاية الأب والجدّ إنما هي في عرض واحد وليس طولياً وبحسب الترتيب كما في غير النكاح وقد مرّ وما ورد في تقديم الجدّ على الأب وقوة ولايته عليه لا دلالة فيه على تقدّم الترتيبي فكلّ واحد منهما مستقل في تزويج الصغير والصغيرة من غير التوقف على إذن الآخر نصّاً وإجماعاً فلو زوجها الأب ثمّ الجدّ كان الثاني باطلًا وبالعكس ولو زوجها الأب والجد في آن واحد فالمقدم تزويج الجدّ للنصوص المذكورة كالصحيح إذا زوج الأب والجدّ كان التزويج للأب ( بمعنى تقدم تزويج الأب زماناً على تزويج الجدّ ) « فإن كان جميعاً في حال واحد فالجد أولى » « 1 » ولما كان الحكم مخالفاً للُاصول فالاقتصار على مورد المتيقن وهو في مورد أب الأب فقط دون جدّه وان علا أولى ومع الجهل في التقديم والتأخير لهما فمقتضى أصالة تأخر الحادث في الطرفين لا يثبت التقارن المعتبر في تقديم تزويج الجدّ فيكون كلاهما باطلًا وذلك كالوكيلين المستقلين لامرأة في التزويج إذا زوجاها لرجلين فإن علم المقدم فهو صحيح وفى صورة التقارن أو الجهل فالنكاح باطل منهما . لا يخفى ان الحكم ببطلان العقدين معاً في الوليين والوكيلين مع الجهل بالتقدم والتأخر غير تام إلّا مع ثبوت الإجمالي وإلّا فمقتضى القاعدة ثبوت أحدهما في الواقع وعدم الآخر فهي مزوجة واقعاً فبهذا العلم الإجمالي لا يجوز تزويجها بثالث بل لابدّ من تعيين أحد الزوجين بالقرعة لأنه مشكل ، اللهم إلّا أن يقال بواسطة الاحتمال على وقوع العقدين معاً في آن واحد فلا يصحّ أحد منهما أصلًا لكونه ترجيح من غير مرجح فيبطلان معاً فالأصل عدم وقوع العقد الصحيح فيستصحب وطريق الاحتياط ظاهر . الخامس : المراد من جواز النكاح في تزويج الولي صحّته ولزومه من غير توقف على رضاهما بعد البلوغ ولا تأثير لردّهما بعده حتّى أنهما يتوارثان بلا خلاف في المسألة وعليها النصوص المصرّحة بذلك فلا يعارضها الصحيح « عن الصبى يتزوج الصبية قال إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا الخ » « 2 » لمخالفته لما عليه الأصحاب وهو من شواذ
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 395 ، باب الرجل يريد أن يزوج ابنتة ، الحديث 4 ورياض المسائل 10 : 93 . ( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 382 ، باب عقد المراة على نفسها ، الحديث 19 ومختلف الشيعة 7 : 122 .